ليالي الصالح


ليالي مبهرة براقة ، تتناثر أضواؤها على امتداد الوطن ، لا تكاد تكدر فرحة المواطن في تلك الليالي شائبة هم ودين أو كد ونكد ، وكأننا دخلنا بمحض الخطأ النطاق الجغرافي لإحدى دول الجوار ..
وفجأة يتغير الحال ويتبدل المقال ويسدل الليل ظلامه المرعب على قلوب خائفة قلقة ينتابها الهم ويغزوها القلق ويخرج المواطن اليمني بعد ذلك من وهم أحمق أرادت الحكومة اليمنية زرعه في قلوب اليمنيين ليقوم شخص ما بالغناء الساخر على ضوء القمر في ليالي مظلمة حملت اسم " الليالي الصالحية " أو " ليالي الصالح " .
* * *
منذ سنوات خلت والنظام يحاول تأميم كل شيء على تراب الوطن لحساب الحاكم في محاولة يائسة لإقناع الناس بقدرة الحاكم على إشاعة المعروف ودحض المنكر .
.. مخيمات طبية ، مشاريع خيرية ، مساجد ، معالم و منجزات تبحث عن المصداقية .. كل ذلك حمل في مسماه معنى من معاني الصلاح وجاءت تركيبة المسميات لتلك المشاريع المدروسة سلفاً تحمل رسالة واضحة المعالم لشعب غابت معالمه .. وبعيداً عن أي مشروع يحمل الصالح جزءاً من مسماه لنا وقفة ساخرة مع ليالي الصالح ..هذه الليالي الأكثر سواداً في حياة اليمنيين منذ قيام الثورة .. تبدوا كشاهد زور على منجزات ضخمة يحاول " رأس النظام الصالح " الترويج لها في محاولة يائسة لصرف انظار الشعب عن وطن يتصدع بنيانه وتتهاوى أركانه وكأننا نعيش نهاية المأساة بوطن مفجوع بمستقبله ..
أيه السادة ، أننا بإزاء ظاهرة سخيفة تمارسها الأنظمة القمعية عندما تفقد مصداقيتها لدى شعوبها ، إن الوطن يتم تجييره لحساب الفرد .. لحساب العرق .. لحساب فخذ قبلي يتستر بالحضارة المعاصرة في محاولة ل






























